بينا ضعاف من دجاج الريف = تخطر في بيت لها طريف
إذ جاءها هندي كبير العرف = فقام في الباب قيام الضيف
يقول: حيا الله ذي الوجوها = ولا أراها أبداً مكروها
أتيتكم أنشر فيكم فضلي = يوماً، وأقضي بينكم بالعدل
وكل ما عندكم حرام = علي، إلا الماء، والمنام
فعاود الدجاج داء الطيش = وفتحت للعلج باب العش
فجال فيه جولة المليك = يدعو لكل فرخة وديك
وبات تلك الليلة السعيده = ممتعاً بداره الجديده
وباتت الدجاج في أمان = تحلم بالذلة والهوان
حتى إذا تهلل الصباح = واقتبست من نوره الأشباح
صاح بها صاحبها الفصيح = يقول: دام منزلي المليح!
فانتبهت من نومها المشئوم = مذعورة من صيحة الغشوم
تقول: ما تلك الشروط بيننا = غدرتنا والله غدراً بينا!
فضحك الهندي حتى استلقى = وقال: ما هذا العمى يا حمقى؟!
متى ملكتم ألسن الأرباب؟ = قد كان هذا قبل فتح الباب!